الرئيسيةالرئيسية  اضف موقعكاضف موقعك  اتصل بنااتصل بنا  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  روايات أسطورية عن السفاح الغامض.. فاطمة تروي لحظات الموت التي عاشتها في قبضة السفاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملك الحصريات
مالك ومؤسس موقع هواك
مالك ومؤسس موقع هواك


مـےـزآجـےـي :
الجـےـنــےــس : ذكر
المـشـآركآت : 6188
نقآط التميـزيـه : 151479
عــےـمــےــري : 24
وَظْـيْفَـتْے : ABLODER
السٌّمعَة : 152

مُساهمةموضوع: روايات أسطورية عن السفاح الغامض.. فاطمة تروي لحظات الموت التي عاشتها في قبضة السفاح    الخميس 16 ديسمبر 2010, 12:13 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

هنا المعادي.. وملحقاتها.. ضاحية الخوف، والهلع، والرعب.. والتي انقلب حالها بين يوم وليلة، بعد أن كانت ملاذ الباحثين عن الهدوء والراحة والسكينة والأمان المفقودة في بعض عشوائيات مصر.
المعادي بهدوئها المعروف.. وشوارعها الفسيحة.. ومناطقها الممتدة.. تحولت اليوم إلي ثكنات عسكرية، وحواجز شرطوية، فما بين بضعة أمتار وأخري يقابلك أمين شرطة، أو مخبر سري، أو ضابط.. يتفحصك بعمق.. ويتأمل في ملامحك.. يسألك عن هويتك.. وعن مقصدك.. والجهة القادم منها.
حالة من الضجر غلفها الخوف المتغلغل في النفوس.. تسيطر علي كل القاطنين في تلك المنطقة.. أو القادمين إليها.. إن للسكن، أو الزيارة، أو العمل، أو البحث عن شيء ما في هذا الحي الراقي وتداعياته العشوائية.

فعلي امتداد مساحة تمتد من شارع احمد زكي بالبساتين والمتقاطع مع شارع 77 بالمعادي وحتي محطة فايدة كامل بالبساتين وإلي دار السلام طولا.. ومن شارع حسنين دسوقي وتفريعاته بحدائق المعادي وحتي منطقة عرب المعادي علي تخوم المعادي الجديدة عرضا.. اتخذ 'السفاح الطاير' من المعادي ساحة وميدانا له .. يمارس فيه ساديته، ويرتكب فيه جرائمه الخاطفة.. لينشر الذعر والهلع بين الأسر والعائلات.. كبارا وصغارا.. شيوخا وشبابا ممن يكاد يقتلهم الخوف علي فتياتهم وبناتهم ممن يخرجن للضرورة القصوي في هذه الأيام.. فقد أدت جرائم السفاح إلي انزواء الفتيات داخل بيوتهن.. ولم يعدن يخرجن إلا لحاجة ملحة، أو أمر قهري كأداء امتحانات نصف العام والتي زادت خلالها ضربات السفاح، حتي إن حظرا اختياريا للتجوال علي انفسهن قد فرضته تداعيات ما يجري في منطقة المعادي وما حولها.
في الشوارع .. وعلي المقاهي.. وفي وسائل المواصلات.. بين راكبي الميكروباص.. وفي المترو.. لا حديث الآن إلا عن السفاح الذي تحول إلي 'شبح' يسكن البيوت، ويقض مضاجع العائلات، ويحيل حياتهم اليومية الي رحلة من العذاب امتدت علي مدي الأيام التي تلت اول أيام عيد الاضحي المبارك.. حين انطلق 'السفاح الطاير' في الحادية عشرة من مساء هذه الليلة ليشن هجومه علي الفتاة.. الطالبة 'عزة' والتي لم يتجاوز عمرها السابعة عشرة ربيعا ، ليخلف بهجومه عليها جرحا غائرا استلزم إخضاعها للعلاج الجراحي بثلاثين غرزة في مؤخرة جسدها، حيث عاجلها كما يفعل في كل ضرباته المباغتة من الخلف، وعلي طريقة 'اضرب واهرب'
ہہہ
كان الهجوم علي الطالبة 'عزة' في عقر دارها، وفي هذا الوقت المتأخر من الليل بمثابة جرس إنذار للأسرة التي راحت منذ ذلك الوقت تغلق أبوابها علي نفسها، وتسعي لمعالجة ابنتها التي تملك منها الخوف جراء ما تعرضت له في تلك المحنة القاسية، التي كانت بمثابة الصدمة التي طالت كل أركان الأسرة، والتي باتت منذ ذلك الحين لا تترك ابنتها تغادر البيت إلا للضرورة القصوي، وفي ظل حراسة مشددة حسب ما تروي صديقتها في الثانوية العامة الطالبة 'رحاب' والتي تحكي اللحظات الرهيبة فيما تعرضت له زميلتها بالقول'اعتدنا ان نذهب الي المدرس سويا فنحن صديقتان، وفي احدي الليالي وبينما كانت 'عزة' عائدة الي المنزل في الحادية عشرة مساء حيث كانت تنجز بعض الاشياء لوالدتها بالقرب من مسكنها في شارع محمد نجيب المتفرع من شارع صالح محمد حبيب بحدائق المعادي راحت تضغط علي جرس الباب من أسفل المنزل الذي يتم اغلاقه بالسلاسل في مثل هذا الوقت.. وراحت تنتظر والدتها أو أيا من افراد اسرتها ليفتح لها الباب.. ولكن، وبينما هي كذلك، كان شخص ما يحوم من حولها.. لم تلمحه إلا وهو يردد بصوت خافت 'يا آنسة' وبعد ان استدارت لتعرف من ينادي حتي كان يعاجلها بطعنها من الخلف بآلة حادة.. سقطت علي الأرض.. وعم الصراخ المكان بعد ان تضرجت في دمائها.. وعلي الفور جري نقلها الي احد المستشفيات القريبة حيث اجريت لها جراحة لخياطة الجرح النازف حيث بلغ عدد الغرز التي حيكت لها نحو الثلاثين غرزة.
ہہہ
كانت حالة الطالبة 'عزة' من اكثر الحالات التي اثارت قلقا واسعا بين سكان ضاحية المعادي وملحقاتها.. وقبلها بأيام كان 'السفاح' الغامض قد تهجم علي ثلاث فتيات تمت معالجتهن في مستشفي جراحات اليوم الواحد بالبساتين بحسب الدكتور طارق فوزي مدير المستشفي والذي يحكي للأسبوع وقائع ما استقبلته المستشفي من حالات بقوله: يوم العشرين من ديسمبر الماضي وعند الساعة السادسة مساء استقبلت المستشفي طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات من سكان مساكن الشركة الكويتية بالمعادي مصابة بجرح في البطن اثر طعنة تعرضت لها بآلة حادة.. عكفنا علي علاجها وابلغنا اجهزة الأمن لاتخاذ الاجراءات اللازمة، غير أن اهل الطفلة قاموا علي الفور باصطحابها إلي مستشفي قصر العيني لاستكمال علاجها هناك.
ولم يكد ينقضي ليل هذا اليوم حتي فوجئنا والكلام للدكتور 'طارق فوزي' بوصول فتاة عمرها 17عاما من سكان الشركة الكويتية أيضا مصابة بجرح في 'الإلية' بعد ان تم طعنها بآلة حادة من الخلف.
وروت أن شخصا تهجم عليها أثناء وقوفها في موقف 'صقر قريش' قرب الاوتوستراد.. وقد تمت معالجتها وعادت لمنزلها.
ومما أثار حيرتنا في ذلك الوقت والكلام لمدير مستشفي جراحات اليوم الواحد بالبساتين أننا تلقينا في ذات اليوم طفلة تبلغ 11 عاما من سكان عمارات الضباط قرب مرور المعادي مصابة بجرح في أعلي الفخذ .. فتمت معالجتها وغادرت.. ومنذ ذلك الحين هدأت الأمور، ولم يتلق المستشفي اية حالات من هذا النوع حتي فوجئنا بدوي النشر في وسائل الاعلام والذي أثار حالة من البلبلة والقلق الشديدين بلغ حد أن أهالي الممرضات العاملات في المستشفي واللاتي يتراوح اعمارهن بين السابعة عشرة والعشرين يرفضن ارسالهن للعمل بالمستشفي الأمر الذي كاد يصيبنا في مقتل لولا أننا رحنا نطمئن الأهالي والعائلات ونؤكد لهم أن هناك حالة من التضخيم الشديد في حرب الشائعات المرافقة لجرائم السفاح الغامض.
ہہہ
'ريهام' طالبة بالسنة الرابعة باكاديمية القاهرة الجديدة ومن سكان حدائق المعادي تروي ما يجري في المنطقة بالقول: نسمع حكايات غريبة عن السفاح الذي يطلق عليه الناس هنا 'الطبق الطاير' حيث يستطيع التنقل من مكان الي مكان في فترة لا تتجاوز الخمس دقائق.. فبعض الناس يقولون انه استطاع ان ينتقل من منطقة فايدة كامل التابعة للبساتين الي منطقة صقر قريش قرب المعادي الجديدة في نحو خمس دقائق فقط.. نحن نسمع حكايات كثيرة عن السفاح.. ونحن في الباص سمعنا أنه هجم علي بنت في منطقة فايدة كامل.. هو بيضرب كل البنات بلا تمييز.. لا احد يعرف السبب.. لكن الناس تقول إنه مريض.. مريض من شيء معين.. من بعد ما سمعنا هذا الكلام نحن نخاف الآن.. وحين نشاهد اي واحد يقرب مننا بنبعد عنه.. بنمشي في الشارع نبص حوالينا.. الخوف بيسيطر علينا.. أول امبارح الجيران قالوا ان السفاح قتل بنت عمرها 7سنوات في احدي مدارس صقر قريش وضرب اخري في نحو السابعة مساء في نفس المنطقة.. كل خمس دقائق هناك اشاعة حول جرائم السفاح.. يقولون انه ضرب مدرسة لابسة خمار بعد خروجها من المدرسة بعد نهاية يوم امتحانات.
منذ ذلك الوقت.. وفي ظل ما يحدث من خوف وهلع تقول الطالبة ريهام انها لا تذهب الي اي مكان إلا بصحبة والدها في الذهاب والعودة.
السيدة 'آمال' من سكان منطقة البساتين تردد الكثير من الحكايات التي تثير هلع المواطنين في تلك المنطقة.. تقول : 'سمعنا اليوم ان السفاح صعد أحد المنازل وضرب جرس الباب قائلا انه 'كشاف النور' وما أن فتحت له احدي السيدات الباب حتي هاجمها بآلة حادة بطول وجهها حتي اسفله.. هناك رواية اخري سمعناها ايضا عن حادثة جرت خلف مدرسة المعادي الجديدة بآخر شارع السد العالي حيث اعتدي بالضرب علي احدي الفتيات هناك وهرب.. وفي شارع الحرية ابلغتني شقيقتي 'نعمة' انه هاجم احدي الفتيات هناك وان احد البائعين في احد المحلات روي لها ما حدث للفتاة في نحو السادسة والنصف مساء'.
ہہہ
مثل هذه الجرائم المتكررة التي يرتكبها السفاح الغامض تدفع الي التساؤل حول الاسباب التي يمكن ان تقف خلف مثل هذه التصرفات الاجرامية خاصة أن الكثير من الشهود يكادون يجمعون علي أن السفاح مصاب بمرض أو عقدة كما ردد أحد الشهود بأن هناك اشاعة تقول إن السفاح فقد والدته وشقيقته في حادث بشع وتولدت علي ضوء ذلك لديه عقدة بالانتقام من الفتيات والسيدات.
هذا الاعتقاد هو الذي دفعنا لسؤال الدكتور 'اسماعيل فكري' المدير العام السابق لمستشفي الخانكة للأمراض النفسية والعصبية والذي قال انه تصعب معرفة الأسباب التي حدت بهذا السفاح لارتكاب كل هذه الجرائم قبل القبض عليه ومعرفة كل المؤثرات التي دفعته لارتكاب مثل هذه الجرائم.. اذ إنه لايمكن الجزم بذلك بصورة علمية قبل الامساك به ومعرفة كل التفاصيل.
أشار الدكتور 'اسماعيل فكري' إلي أنه وبالرغم من ذلك فإن كل الفرضيات تستلزم التفرقة أولا بين الجريمة النفسية والجريمة العادية، فالجريمة النفسية هي جريمة غير منطقية، وغير مبررة، وغير منتظر حدوثها بهذا الشكل، اي انها تتم بطريقة لافتة للنظر.. تلك امور أساسية في الجريمة النفسية ومرتكبها اما أن يكون مضطرب الشخصية وإما أن يكون مصابا باحد الامراض الذهانية 'إما انفصاما أو هوسا وإما اكتئابا' وإما مصابا بأمراض عضوية اثرت علي طريقة تفكيره مثل 'الصرع او الورم في المخ أو التسمم في الدم'.
ويضيف بالقول: بالنسبة لحالات اضطراب الشخصية فإن لكل فرد جهازا نفسيا يتكون من ثلاثة أجزاء وهي:
1 الهو أو ال'ID' 2 الأنا 'EGO' 3 الأنا الأعلي 'Super Ego'
وتوضيح ذلك هو ما ورد في الاسلام الحنيف فبالنسبة للحالة الأولي تعني 'النفس الأمارة بالسوء' وبالنسبة للحالة الثانية فهي 'النفس المطمئنة' اما الحالة الثالثة فهي 'النفس اللوامة'.
ويقول الدكتور 'اسماعيل فكري': ان طبيعة شخصية مرتكب الجريمة النفسية اذا كان الاضطراب في الشخصية فان هذا يعني انها شخصية سيكوباتية تكره نفسها وتكره ما حولها وهي مضادة للمجتمع لأن ال'ID' يكون متضخما جدا لديها.. فهي شخصية بلا قيم او اخلاق أو مبادئ وتفعل كل ما يرضي غريزة القتل او السرقة او العنف الذي لا ترضي عنه المجتمعات السوية.. وهي شخصية تبدو ملامحها واضحة منذ الصغر.. فالطفل الصغير حين يهوي خنق القطط او الكلاب، ويتلذذ بمثل هذا العمل.. كأن يقتل عصفورة بيديه، او يضرب طفلا آخر بقسوة فإن هذا يعني ان مركز الغرائز لديه متضخم لدرجة كبيرة وان الضمير لديه يكاد ينعدم.
اما اذا كانت الشخصية تعاني من 'فصام' فان هذا يكون نوعا من 'البارانويا' وأن هذا الشخص يكون لديه اضطراب في التفكير ولديه اعتقادات خاطئة او ما يسمي ب'delusion' حيث يتصور مثلا ان زوجته تضع له السم في الأكل أو الشرب، أو انها السبب فيما يعانيه من أمراض .. فهنا تتولد لديه الرغبة في الانتقام منها.. هذا اذا كان الاضطراب في الاعتقاد الخاطئ لديه وهو غير منطقي او مبرر ويصعب علي أي شخص ان يقنعه بعكس ما لديه مهما اوتي من حجة ومنطق ودليل مهما كان.. حيث يرفض مثل هذا الشخص التساير مع معتقدات المجتمع او يقبل النصيحة بأي حال من الأحوال. ومرجع ذلك بحسب المدير السابق لمستشفي الخانكة:
اما ان تكون لديه عقدة سابقة سببت له هذا الاعتقاد الخاطئ كأن يتعمد مهاجمة الفتيات اللاتي يرتدين ملابس ضيقة او ذات شكل معين فإن مجرد مشاهدته لاحدي الفتيات من هذا النوع تحدث له صدمة تدفعه الي التفكير في الهجوم عليها.
وإما أن يكون هذا الشخص قد تعرض لهلاوس سمعية لا يستطيع ان يقاومها تأمره مثلا بأن ينزل من البيت فورا وان يطعن اية فتاة تقابله في الطريق.. بمعني اذا ما جاءه هذا النداء الهلاوسي لا يسمعه احد غيره ولا يستطيع ان يقاومه او يرفضه.. فالهلاوس تعني ان الاتصال بالعالم يتم عبر حواس لدي الخاضع لسيطرة هذه الهلاوس، سواء كانت هلاوس سمعية او بصرية او حسية او شمية او اتزانية.. فمثل هذا المريض لايخضع للمؤثرات الخارجية.. بل يخضع للمؤثرات الداخلية التي تحركها الهلاوس.
ويتضح هذا مما يشاهد في بعض المصحات النفسية من حركات تلقائية لبعض المرضي .. كأن تشاهد شخصا ما يحرك يديه في الهواء او يدفع شخصا غير موجود امامه او يشيح بيديه بعيدا او يدير حوارا مع نفسه او يجري علي غير هدي او يضحك مع شيء لا نراه نحن بل يراه هو.
وهناك حالة اخري تتعلق بالاضطراب العضوي الذي يصيب الشخص وهذا ما يعرف باسم 'رسم المخ الكهربائي' وهي تكون نتيجة صرع مصاب به المريض ومثل هذا الصرع انواع حيث ما يرتكبه المريض في هذه الحالة يسمي 'فعل الشيء ونسيانه' اي انه يرتكب عملا ما دون ارادة منه ثم ينسي ارتكابه هذا الفعل.. وفي مثل هذه الحالة فالمريض قد يهاجم احدي الفتيات لانها ترتدي ملابس معينة لا يرضي عنها، ويتكرر هذا الفعل كلما قابل فتاة شبيهة لها.
ہہہ
وحتي لحظة كتابة هذه السطور كان الخوف والهلع لايزالان مستمرين في كافة ارجاء المعادي وملحقاتها وسط حالة من الترقب حول ما ستفضي اليه اجراءات ضبط 'السفاح الطاير' الذي تحول إلي اسطورة مرعبة بعد ان قذفت الاشاعات باعداد ضحاياه لتبلغ الثمانية والاربعين ضحية.
منذ عصر يوم الخميس بدأت رحلة البحث للوصول لضحايا السفاح الذي أثار الرعب والقلق في كافة أرجاء المعادي والبساتين ودار السلام.. وعبر سلسلة من الاتصالات المكثفة استطعت الوصول إلي عنوان آخر ضحايا السفاح.. 'فاطمة عليوة' هذا هو اسمها.. تعمل بمستشفي القوات المسلحة بالمعادي.. وكأن القدر قد ساق إليها هذا السفاح ليهاجمها ويطعنها بآلته الحادة وليحدث فيها العديد من الجروح في وجهها وذراعها وجسدها.

سلكنا أنا وصديقي المصور مجدي إبراهيم طريق الأوتوستراد وصولا إلي منطقة عرب المعادي حيث تقيم فاطمة التي استطعت من خلال أحد أقاربها وهو الحاج محمود عليوة أن أصل إلي العنوان الذي تقيم فيه والكائن بشارع المهندس نبيل من شارع أحمد عبدالعزيز بمنطقة عرب المعادي.
عند منتصف الشارع المتداخل عبر تقاطعات فرعية أخري.. رحت أسأل بعض المواطنين عن منزل الفتاة التي تعرضت للحادثة الأخيرة علي يد السفاح.. سألني أحدهم: أي فتاة تقصد؟ إيمان أم فاطمة؟ قلت: وهل إيمان تقطن في ذات المكان؟.. قال لي: إنهما متجاورتان في المسكن.
تملكتني الدهشة من هذا الترابط الغريب بين الحادثتين والفتاتين.. فإيمان كانت عرضة لهجوم السفاح عليها في مدخل منزلها صباح الأحد الماضي.. وحين استطاعت الفتاة أن ترصد ملامحه بعد أن حاولت مقاومته.. هددها بالعودة مرة أخري والإجهاز عليها.
وكأن السفاح لم يكذب خبرا.. فعند صباح الأربعاء الماضي.. وعند الساعة السادسة والربع من هذا الصباح.. كان يحوم في ذات المنطقة.. ويخترق أجواء الحراسات الكامنة فيها.. ويصل إلي المسكن المجاور لمسكن إيمان.
ہہہ
حين وصلنا إلي المكان.. كان عدد من رجال الأمن ينتشرون حول الموقع.. اجتزنا الطريق الضيق إلي مدخل صغير لأحد المساكن.. وعبر سلم صغير.. بالغ الضيق.. صعدنا إلي الطابق الثالث من البناية القديمة.. طرقنا الباب.. خرج إلينا أحد الشباب.. سألناه: هل تسكن فاطمة هنا؟.. بدون أن يرد أشار إلي الطابق الأعلي.. ففهمنا الرسالة ومغزاها.
صعدنا عبر ما تبقي من سلالم إلي الطابق الأخير.. وهناك رحنا نطرق الباب.. غير أن أحدا لم يجبنا.. أو يفتح لنا.. وقفنا للحظات والحيرة تتملكنا.. وهواجس وأسئلة عديدة تجتاح مخيلتنا عما إذا كانت الأسرة قد تلقت توجيهات بعدم استقبالنا.. أم أن في الأمر شيئا لا نعرفه.
بعد فترة من الوقت هبطنا الدرج باتجاه الطابق الأرضي بعد أن علمنا أن أسرتها تقطن هذا الطابق.. علي مقربة من مدخل الباب الرئيسي رحنا نطرق بابا جانبيا.. بالغ البساطة.. جاءنا صوت من خلف الباب: 'مين علي الباب؟'.. قلت: 'أنا'.. ورحت أعرفهم بنفسي.. فتح الباب شاب طويل القامة أدركنا بعد لحظات أنه زوج فاطمة.. سألنا: ماذا تريدون؟ قلنا: نريد أن نتحدث معها.. وقبل أن نسمع إجابته.. كان والدها الحاج مصطفي عليوة ينتفض من جلسته ليقول لنا: إنها مجهدة ومريضة وتعاني الآلم الشديد وقد خضعت لتحقيقات مكثفة منذ الأمس وهي لا تستطيع أن ترد علي أسئلتكم.
استأذناهم في الدخول.. وكانوا مجموعة من الرجال والسيدات من أقاربها يلتفون حولها.. بينما بدت فاطمة مستلقية علي السرير لا تستطيع حراكا.. فيما كانت الضمادات الطبية البيضاء تكسو وجهها وذراعها وبعض أنحاء جسدها التي تعرضت للطعن بآلة السفاح الحادة.
بهدوء شديد رحت أجلس إلي المقعد المجاور لها.. أحاول بث الطمأنينة في نفوس أفراد الأسرة الذين يبدو أن ما حدث قد أفقدهم أعصابهم تماما.. وبعث الاضطراب في نفوسهم.. وخلف جروحا غائرة في قلوبهم.
رحت أسأل عما جري.. وأتوجه بكلامي إلي أفراد الأسرة جميعهم.. في محاولة لطمأنتهم، وحتي أفتح المجال أمام فاطمة لتتشجع، وتتحدث، وتروي اللحظات العصيبة التي عاشتها في قبضة السفاح.. تحدث إليٌ ولي أمرها.. وراح يروي تفاصيل المعاناة التي تعيشها الأسرة منذ وقوع الحادثة الإجرامية صباح الأربعاء الماضي.. كانت لدي الرجل شكوك حول عدد من يرتكبون مثل هذه الجرائم.. فالأوصاف التي شهدتها فاطمة للسفاح تختلف كثيرا عن الأوصاف التي شهدتها إيمان الجارة المقربة منها.
توجهت إلي فاطمة، أطلب منها أن تروي لي في هدوء ما حدث معها.. وقبل أن أبدأ حديثي معها.. دق الباب.. فارتعدت فرائصها.. وراحت تتساءل بصوت متهدج.. وضعيف: 'مين؟' وراحت تمسك بيد زوجها الجالس إلي جوارها.. ناظرة إلي الحاضرين في حالة من الرعب والهلع.. وكأنها تعيش لحظات العدوان عليها.. بعد أن سيطر الخوف عليها تماما.
حاول زوجها ووالدها طمأنتها بألا تخاف.. ورحت بدوري أسألها عما حدث.. بدأت تتحدث بصوت ضعيف.. وتحاول أن تستجمع قواها لتتذكر ما جري معها في تلك اللحظات العصيبة.. راحت تقول: أنا كنت باقفل الباب، ومش شايفة اللي ورايا.. كنت في الدور الرابع.. وكانت أمي في الداخل.. بعد أن ودعتها.. كنت أسحب الباب لإغلاقه.. فجأة فوجئت بمن يطبق علي فمي من الخلف.. ويقيد يدي.. ويضغط علي جسدي بكل قوة حتي كدت أشعر بأن عظامي تذوب تحت ضغطاته.. فرحت أصرخ صراخا مكتوما وأنادي أمي بينما لا تستطيع هي سماعي.. قاومته بعنف وحاولت أن أفلت منه.. وأبتعد عنه.. المكان ضيق.. وحاول هو السيطرة عليٌ تماما.. وتوقعا لمثل هذه الظروف خاصة أنني أعمل بمستشفي القوات المسلحة بالمعادي.. كنت أحمل معي 'مشرطا' في جيبي الخلفي.. استطعت الوصول إليه.. وبحركة مباغتة وجهته إلي وجهه فأحدثت به جرحا.. كان لا يزال وجهه مغطي.. حيث حاول أن يمنعني من مشاهدته.. فراح يعتدي علي بالضرب بيديه وقدميه في أنحاء متفرقة من جسدي.. كان يحمل مطواة بسوستة في يده.. حاول استخدامها فلم أمكنه من ذلك بسبب مقاومتي الشديدة له.. استطاع أن يأخذ المشرط من يدي.. وراح يضربني به في أنحاء مختلفة من جسدي حتي أحدث بي ما تري من إصابات.
ہہہ
كانت دموع فاطمة في هذه اللحظات تنهمر كالسيل علي وجهها.. ثم راحت تضعف بشكل سريع حتي أثارت قلق الأقارب المحتشدين من حولها.. والذين راحوا يعربون عن مخاوفهم علي ابنتهم.. خاصة حين سألتها عما قاله لها السفاح لحظة الاعتداء عليها.. راحت تحلق بعينيها في سقف الغرفة.. وهي تردد: 'هو قال إيه؟' ثم تنظر إلي زوجها بعد أن أمسكت بيده وراحت تكرر نفس الكلمات.. وهنا وجدت بعد أن تعذرت قدرتها علي الكلام أن أستكمل الحوار مع والدها 'مصطفي عليوة'.. الذي قال: إنني حريص علي أن أتابع أولادي.. أتولي بنفسي توصيلهم إلي مدارسهم وإلي أماكن عملهم من منطلق الخوف والحرص عليهم.. صباح الأربعاء كنت كالعادة أتأهب حتي أصحبها إلي المواصلات.. وكالعادة كانت تمر علينا في الطابق الرابع لتلقي نظرة علي طفلها الصغير 'إبراهيم' الذي يقضي معنا معظم الليالي ويبقي معنا خلال فترة عمل والدته بالمستشفي.. ثم أصحبها حتي أودعها إلي عملها.
حين طرقت الباب علينا.. كنت أخذ بعين الاعتبار الظروف المحيطة بنا خاصة بعد الحادثة التي تعرضت لها جارتنا الفتاة إيمان '22 سنة' يوم الأحد الماضي في نحو السادسة والنصف صباحا.. حيث اعتدي عليها السفاح في مدخل منزلها.
هنا تدخل زوج فاطمة ليقول: إن السفاح كان يمارس جرائمه في السابق في الميادين والشوارع الرئيسية، ولكن بعد أن استطاع عدد من الشباب والشابات التقاط ملامحه غير من سياسته في الاعتداء علي الفتيات في الشوارع والميادين وأصبح يهاجمهن داخل البيوت ذاتها.
واصل الأب روايته بالقول: احنا بنقفل الباب من جوه بالترباس ويبدو أن السفاح قد وجد الباب الرئيسي مفتوحا فدخل إلي المنزل وصعد إلي الدور الرابع، خاصة أن الكثير من سكان البيت يتوجهون لأعمالهم في حوالي السادسة صباحا.. وبحسب ما روت فاطمة فإن السفاح حين فوجئ بها راح يضغط عليها من الخلف ويكتم أنفاسها.. كان ملثما.. كانت قد هبطت أحد السلالم حين فوجئت به يهاجمها.. ردت عليه بالدفاع عن نفسها بمشرط تمسكه في يدها.. وحدث ما حدث.. كنا نتصور كغيرنا أن المسألة مجرد إشاعة، أو حادث فردي.. ولكننا لم نكن ندرك أن المسألة بهذا الحد من الخطورة إلا حين تعرضت ابنتنا لهذا الحادث.
يكمل الأب بالقول: حين واصل السفاح الاعتداء عليها بالضرب أدركت الأم من خلف الباب أن هناك شيئا ما يحدث خارجه.. فنادت علي فاطمة.. وهنا ارتبك السفاح الذي قال لها: امك أنقذتك مني هذه المرة ولكن لن أتركك المرة القادمة إلا جثة هامدة.
ہہہ
في تلك اللحظات كانت الحالة الصحية لفاطمة تسوء كثيرا.. مما اضطر أهل البيت للعمل علي إخضاعها للعلاج في هذه اللحظات بعد أن راحت أنفاسها تتقطع.. فانتحيت جانبا بوالدها في مدخل المنزل الرئيسي.. ووقفت أحاوره لأستمع منه إلي تفاصيل ما جري.
كان الأب مضطربا في تلك اللحظات.. وكانت عيناه تدمعان.. وهو يبدي مخاوفه علي ابنته التي راح يردد: 'هتضيع مني.. هتضيع مني'.. حاولت تهدئته وواصل الحوار معي بعد فترة من الوقت.. قائلا: إنه لم يتركها إلا حين نادت عليها أمها ففر هاربا.. وقد علمنا من خلال بعض الجيران أنه حين سئل من أحد رجال الأمن الموجودين في الشارع لمتابعة الحالة الأمنية عن وجهته وإلي أين يذهب وما الذي أتي به إلي هنا.. أجابه بأعصاب هادئة: 'أن زوجته علي وش ولادة ويريد أن يلحق بها في المستشفي فورا'.
ومن الغريب أن رجل الأمن صدقه وتركه ينصرف إلي حال سبيله بحسب روايات بعض شهود العيان.
في هذا الوقت والكلام لوالد فاطمة وبينما كنا منهمكين في بحث حالة ابنتنا التي سقطت علي السلم مضرجة في دمائها.. كان زوجها يصعد علي سطح المنزل وهو يصرخ: 'امسكوا السفاح.. امسكوا السفاح'.. أما نحن فقد حملنا ابنتنا بسرعة إلي مستشفي القوات المسلحة بالمعادي التي تعمل فيه حيث أجريت لها جراحات في ذراعها اليسري ووجهها وكذلك جنبها الأيمن.. حيث أصيبت بإصابات بالغة.
ولدي سؤاله عما أفضت به عن ملامح السفاح قال: إنها لم تستطع التأكد من ملامحه.. لأنه أمسك بها من الخلف.. ثم إنه كان ملثما ويرتدي جونتي في يده.. وهي لم تستطع تمييز إلا صوته.
وعن طوله قال الأب: إنه أطول من فاطمة بنحو 5 سم أي أن طوله حوالي 165سم، وهو بالمناسبة والكلام للأب يختلف عن المواصفات التي أدلت بها الفتاة إيمان المجاورة لنا مما يعني أن هناك أكثر من سفاح يمارس هذه العمليات الإجرامية.. وحين سألته عما إذا كان جسده سمينا أم نحيفا قال: إنه نحيف وفي جسد 'الضيف أحمد' الممثل الراحل الشهير.
وعما حدث معها بعد عودتها من المستشفي قال: إنه تم إخضاعها لعمليات تحقيق مكثفة علي مدار اليوم في محاولة من رجال الأمن للوصول لأية معلومات يمكن أن تفيد في سبيل الوصول إلي السفاح.. الأمر الذي أرهقها كثيرا وسبب لها متاعب شديدة خاصة أن حالتها الصحية تتدهور من سيئ إلي أسوأ.
والمشكلة الكبري التي تعاني منها فاطمة بحسب ما يقوله والدها أن السفاح وقبل أن يتركها هددها بالقول إنه سوف يعود إليها مرة أخري ليجهز عليها.. الأمر الذي بث في قلبها الرعب وجعلها ترتجف من أي طارق للباب أو قادم إلينا.. وهي منذ ما حدث معها صباح الأربعاء لم تعرف طعم النوم.. وتتعرض لنوبات شديدة من القلق المتواصل الذي لا يهدأ رغم كل محاولاتنا لتهدئتها.. وبث الطمأنينة في قلبها.
ہہہ
التقينا بالشاب محمد شقيق فاطمة الذي يصغرها بنحو ثماني سنوات.. قلت له: ما الذي رأيته؟.. قال: رأيت ما أبلغوك به الآن.. سألته عن ملامح السفاح قال: كان ملثما وكانوا بيجروا وراه امبارح هنا في المنطقة.. هو كان بينط من سقف إلي سقف.. وبيجري في الشوارع.. واستطاع الهروب ولم يستطع أحد أن يمسك به.
وحين سألته: كيف لم يستطع أي أحد أن يتحقق من ملامحه؟ فأجاب: أن هناك شاب في العرب اسمه هاني هو اللي شافه.. وكمان محمد مجدي يسكن بجوارنا شاف واحد نازل من هنا بيقول له: انت رايح فين؟ قال: أنا مراتي بتولد ومستعجل.. كان مع محمد مجدي أخته في هذه اللحظات وشافته معاه.
ہہہ
حين انتهيت من اللقاء مع شقيق فاطمة توجهت إلي البيت المجاور وبصحبتي الزميل المصور مجدي إبراهيم.. قبل وصولي لمنزل إيمان الضحية السابقة للسفاح سمعت الكثير من الروايات علي ألسنة العديد من شهود المنطقة وجيرانها الذين راحوا يروون بأسي ما تعرضت له الفتاة.. 'كانت إيمان في طريقها للعمل في نحو السادسة والربع صباحا.. حيث تعمل مشرفة في مدرسة زهراء المعادي.. وما أن أغلقت باب شقتها من خلفها حيث تقيم مع أسرتها حتي استشعرت ملامح شخص ما يهبط خلفها علي سلم البيت.. وقبل أن تستدير لتعرف من وراءها.. عاجلها السفاح بالإمساك برقبتها من الخلف استعدادا لطعنها ب'الكتر' الذي كان يستعد لإخراجه من جيبه.. إلا أن الفتاة إيمان حاولت أن تمنعه من ذلك.. فاضطر لأن يدفعها بعيدا عنه حتي يتمكن من إخراج آلته الحادة.. وهنا استطاعت الفتاة والكلام للشهود أن تتبين ملامحه رغم ظلام مدخل المنزل في هذا الوقت المبكر من الصباح.. حين أخرج الكتر من جيبه لمع ضوؤه الفضي فشاهدته الفتاة والتي راحت تمسكه من يده لتمنعه من طعنها به.. فأصابها في يدها.. فيما راحت هي تضغط علي باب شقتها في مواجهة محاولاته لسحبها بعيدا عن الباب حتي يحقق هدفه.. وحين ارتطم جسدها بباب الشقة وأحدث جلبة.. أدرك آنذاك أنه لن يستطيع تحقيق ما يريد.. فاضطر للهرب بعيدا عن المنزل وهو يهددها بالعودة مرة أخري للانتقام منها.
ويقول الشهود: إن السفاح بلا شارب أو ذقن وهو حليق وطوله يبلغ حوالي 175 سم وتميل ملامحه إلي اللون القمحاوي وهو رفيع وأكتافه عريضة ويتراوح عمره ما بين 25 إلي 30 سنة.. وعن الملابس التي كان يرتديها لحظة الهجوم علي الفتاة يردد الشهود أنه كان يرتدي بنطلون جينز وتي شيرت لونه لبني من الأمام وكمه الأعلي لبني والأسفل أبيض.
اقتربت من باب أسرة الضحية إيمان.. طرقت الباب.. فسألوا: من؟ عرفتهم بنفسي.. ففتحوا الباب.. كان والد الفتاة ويدعي 'خالد' يقف في مواجهة الباب ومعه أحد أقاربه من الإسكندرية الذي جاء خصيصا بعد أن سمع بما جري.. وكانت هناك سيدتان تجلسان علي بعض الأرائك.. طلبت الحديث معهم.. والسؤال عن إيمان وعما حدث معها.. أبلغني الأب أن إيمان خلدت للنوم فقط منذ لحظات بعد أن تناولت مهدئا.. وقال لي: لقد نامت بالعافية ومن المستحيل إيقاظها الآن.. إنها مريضة ومرعوبة.. انظر إليها وهي ممددة علي السرير.. كيف ترتعش من الرعب والخوف وهي في هذه الحالة من الاستغراق في النوم.. اتجهت إلي الغرفة التي تنام فيها.. شاهدت جسدها مغطي بملاءة فيما كانت كل أطرافها ترتعش في حالة يرثي لها.. بينما صوتها يطلق زئيرا يكشف عن حجم الخوف والرعب الذي تعرضت له.
حاولت أن أدفع والدها للكلام ليقص لي ما جري مع ابنته.. ولكن الأب الذي سالت دموعه أعجزته اللحظات والظروف القاهرة عن الحديث.. ولم يستطع أن ينطق بكلمة.. كانت ملامحه تعبر عن حزن دفين جراء ما تعرضت له ابنته وفلذة كبده.. لم أحاول الضغط كثيرا عليه.. وتركته في هذا المكان الذي تحول إلي مستودع للأحزان.. بعد أن امتدت يد القاتل السفاح لتعبث بجسدي فتاتين في عمر الزهور.. لم ترتكبا جرما في حق أحد.. بل جاءتهما لحظة العدوان بشكل مفاجئ.. وبلا مقدمات علي يد سفاح لا يزال يعبث بأمن منطقة المعادي وما حولها.. فيما تتسارع الجهود الأمنية التي حولت تلك المنطقة إلي ثكنة عسكرية للقبض عليه.. وهو أمر لم يتحقق حتي لحظة كتابة هذه السطور.
*الاسبوع





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hawak.mam9.com
GeGe Mahmoud
مؤسسة شبكة ومنتديات هواك
مؤسسة شبكة ومنتديات هواك


مـےـزآجـےـي :
الجـےـنــےــس : انثى
المـشـآركآت : 1881
نقآط التميـزيـه : 67497
السٌّمعَة : 30

مُساهمةموضوع: رد: روايات أسطورية عن السفاح الغامض.. فاطمة تروي لحظات الموت التي عاشتها في قبضة السفاح    الخميس 23 ديسمبر 2010, 5:53 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ده ايه اللي بحس بيه

وأنا بين ايديك عملت ايه

احساس جميل واخدني ليك

أغمض عيني أشوف صورتك

تجيني في المنام وقول خيال أصحى ألاقيه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
روايات أسطورية عن السفاح الغامض.. فاطمة تروي لحظات الموت التي عاشتها في قبضة السفاح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى هواك :: المنتديات العامة :: الساحة العامة-
انتقل الى: