الرئيسيةالرئيسية  اضف موقعكاضف موقعك  اتصل بنااتصل بنا  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  ماذا قدمنا لحياتنا؟ مقال رائع يصحح مفاهيمك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملك الحصريات
مالك ومؤسس موقع هواك
مالك ومؤسس موقع هواك


مـےـزآجـےـي :
الجـےـنــےــس : ذكر
المـشـآركآت : 6188
نقآط التميـزيـه : 150719
عــےـمــےــري : 24
وَظْـيْفَـتْے : ABLODER
السٌّمعَة : 152

مُساهمةموضوع: ماذا قدمنا لحياتنا؟ مقال رائع يصحح مفاهيمك    الإثنين 29 نوفمبر 2010, 6:41 pm



بقلم: جمال بسيسو



يعيش بنو آدم ومنذ قديم الزمان في ظل مفاهيم وتصورات أقل ما يقال فيها أنها ضحلة وسطحية ولا تتناسب مع الحقائق الثابتة للحياة التي يعيشونها، ولهذا فقد أرسل الله سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الأديان لهداية البشرية وتصحيح المفاهيم وترشيد السلوكيات.
ومن المفاهيم القاصرة لدى أغلب البشر ذلك الربط السطحي بين الحالة التي يعيشها الإنسان من غنى أو فقر أو عز أو ذل ومدى رضى رب العالمين عليه، وهذا هو معنى قوله تعالى "فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن" الفجر (15-16) فتجد الواحد منا يزهو ويفرح بمجرد أن زاد ماله وكثر عياله وعلا سلطانه فيقول "ربي أكرمن"، ونفس الشخص تجده محزونا يائسا قانطا إذا ما ضاق عليه رزقه ويقول "ربي أهانن"، وكلنا ينسىى أن السراء والضراء هما وجهان لعملة واحدة، ألا وهي عملة الابتلاء من رب العباد.
فالمؤمن الحق هو من يستشعر حقيقة الابتلاء عند الغنى أو الفقر، وهذا هو تصوره الذي يستحوذ على قلبه وعقله في كل تقلبات الحياة التي تمر به، بل إنه يستشعر صعوبة وخطر ابتلاء السراء أكثر من ابتلاء الضراء، وخير شاهد على ذلك هو ما قاله الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف "ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر".
ولكن وللأسف فإن أغلب البشر تقتصر تصوراتهم ووقفانهم على ما تحسه أبدانهم وتستشعره جوارحهم من متع السراء أو آلام الضراء، ويتجاهلون ما تستشعره الأرواح من حتمية الابتلاء الكامنة من وراء الخلق، كما يتغافلون عن أن دوام الحال من المحال، ويتناسون قوله تعالى "وتلك الأيام نداولها بين الناس" آل عمران (140)، فلا بؤس يدوم، ولا سعد يدوم، والكل مرتحل مفارق، ومع كل ذلك تبقى التصورات السطحية هي المسيطرة على مجريات حياتنا، وهذا كله يعود إلى "الأنا" المتعاظمة في النفوس عل حساب الآخر، والرغبة الجامحة في في تدليل تلك النفوس دلالا مفسدا وبلا حدود، وقد أشار سبحانه إلى ذلك عندما قال "كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما" الفجر(17-20).
لقد شكلت تلك "الأنا" الطاغية على الآخرين، وذلك الشجع العريض المتطاول على حقوقهم، حجبا كثيفة، وأغطية داكنة، أمام أعين الكثيرين منا، فباتوا لا يرون إلا السطح من كل شيء يحيط بهم، وأصبحوا لا يدركون بواطن الأمور وأعماقها، وتحولت شهواتهم المشبعة (بفتح الباء) إلى شبهات مقنعة، تستسيغها نفوسهم، وتترسخ عبرها قناعاتهم وتصوراتهم، ومن لدنها تنبثق سلوكياتهم وتصرفاتهم، وتبقى تلك حالتهم إلى أن يلقوا حتفهم مالم تتداركهم رحمة الله.
إن خير ما يزيل تلك الحجب الكثيفة، والأغطية الداكنة ويجعلنا نرى الأمور على حقيقتها، ونسمي الأشياء بأسمائها هو تدبرنا العميق لقوله تعالى "كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى" الفجر(21-23)، ولعلنا بهذا التدبر نصحو من غفلتنا، فنرى حتمية وحقيقة الاختبار ماثلة أمام أعيننا في كل لحظة من لحظات حياتنا، ولعلنا أيضا بهذا التدبر ندرك مدى جسامة الثواب أو العقاب الذي ينتظرنا في أعقاب ذلك الاختبار، وبهذا ننجو من ندم عميق، وتذكر متأخر لا طائل منه، وتمنٍ يائس يقول فيه الإنسان "يا ليتني قدمت لحياتي"! الفجر (24).
حقا إنه شعور أليم يعصف بالنفس البشرية عندما تخسر حياتها الحقيقية يوم القيامة ولا تستطيع فعل شيئ! وكل ذلك بسبب تلك السطحية في المفاهيم والتصورات والسلوكيات والتي غيبت مفهوم الابتلاء والاختبار الذي من أجله خلقنا.
إن تجاهل مفهوم الابتلاء في حياتنا سيقود حتما إلى تلك العبارة المريرة يوم القيامة "يا ليتني قدمت لحياتي"! ومن هنا نخرج بالسؤال الأهم الذي يجب أن يسأله كل واحد منا لنفسه في الدنيا قبل ان يتحول لا سمح الله إلى تمن يائس في الآخرة، وهذا السؤال هو ماذا قدمنا لحياتنا الحقيقية القادمة؟
إن الله سبحانه وتعالى لن يسألنا عن تقلبات القدر التي نقلتنا من غنى إلى فقر، أو من فقر إلى غنى، ومن عز إلى ذل، أو من ذل إلى عز، ومن قوة إلى ضعف، أو من ضعف إلى قوة، إلا مما كان من صنع أيدينا.
كذلك فإنه سبحانه لن يقيِمنا يوم القيامة بمعياري البشر القاصرين "أكرمن" و"أهانن"، بل أن المعيار الأهم هو ماذا قدمت؟ أكنت غفيرا أو أميرا، أكنت غنيا أم فقيرا، أكنت رجل أعمال مرموق أم موظفا بسيطا، أكنت صغيرا أم كبيرا، أكنت ذكرا أم أنثى، أكان تعليمك عاليا أم متواضعا، أكنت صحيحا أم سقيما، أكنت من عائلة عريقة أم من عائلة مغمورة، أكانت بلدك محتلة أم كانت حرة، أكانت غنية أم فقيرة، أكنت من هذا العرق أو ذاك، أكنت من تلك الجنسية أو الأخرى، كل هذا لا يهم في ميزان الله سبحانه وتعالى، فكل تلك الأحوال والتقلبات هي عبارة عن ابتلاءات تتوزع بين الناس بأمر الله، وكل الذي يجب أن نفكر فيه حيالها هو ماذا يجب أن نقدم، وما الذي تقتضيه الحالة التي نعيشها بعينها، فالسراء عموما بتفرعاتها تقتضي شكرا، والضراء عموما بتفرعاتها تقتضي صبرا.
أما عن حال الناس مع هذه الابتلاءات فهم بين راسب وناجح، فراسب قد سقط في الإختبار حينما نظر إلي تلك الابتلاءات بسطحية ووقف عند حدود آثارها الحسية المفرحة أو المؤلمة، وناجح بجداره عندما تعامل معها على أنها اختبارات جدية، يجب أن يقدم فيها أفضل ما يمكنه من أجل النجاح والتأهل إلى الحياة الأخرى الحقيقية، نسأله سبحانه أن يبلغنا إياها. اللهم آمين.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hawak.mam9.com
محمد حسين
المدير العام
المدير العام


الجـےـنــےــس : ذكر
المـشـآركآت : 3697
نقآط التميـزيـه : 124525
وَظْـيْفَـتْے : ablodar
السٌّمعَة : 146

مُساهمةموضوع: رد: ماذا قدمنا لحياتنا؟ مقال رائع يصحح مفاهيمك    الأحد 26 ديسمبر 2010, 12:53 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



مشــــــــــــكور

على أحلا


موضوع


وتقبل مرورى

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميره المنتدى
المراقبة العامة
المراقبة العامة


الجـےـنــےــس : انثى
المـشـآركآت : 139
نقآط التميـزيـه : 45282
عــےـمــےــري : 25
السٌّمعَة : 10

بطاقة الشخصية
مرئي للجميع:

مُساهمةموضوع: رد: ماذا قدمنا لحياتنا؟ مقال رائع يصحح مفاهيمك    الإثنين 21 فبراير 2011, 8:46 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
أحببتك حتى توقف الحب عند عينيك أحببتك حتى نطقت كل قطره فى دمى بعشقك
أحببتك حتى أنزلت العين دموع الخوف
اذا فكرت فى بعدك
أحببتك حتى نسيت كل حياتى وأصبحت أنت حياتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميره المنتدى
المراقبة العامة
المراقبة العامة


الجـےـنــےــس : انثى
المـشـآركآت : 139
نقآط التميـزيـه : 45282
عــےـمــےــري : 25
السٌّمعَة : 10

بطاقة الشخصية
مرئي للجميع:

مُساهمةموضوع: رد: ماذا قدمنا لحياتنا؟ مقال رائع يصحح مفاهيمك    الإثنين 21 فبراير 2011, 8:47 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
أحببتك حتى توقف الحب عند عينيك أحببتك حتى نطقت كل قطره فى دمى بعشقك
أحببتك حتى أنزلت العين دموع الخوف
اذا فكرت فى بعدك
أحببتك حتى نسيت كل حياتى وأصبحت أنت حياتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماذا قدمنا لحياتنا؟ مقال رائع يصحح مفاهيمك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى هواك :: المنتديات العامة :: المنتدى الاسلامى :: المنتدى الاسلامي العام - General Islamic Forum-
انتقل الى: