الرئيسيةالرئيسية  اضف موقعكاضف موقعك  اتصل بنااتصل بنا  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 قسوةُ القلوب..لا يُذيبها إلا ذكرُ الل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد حسين
المدير العام
المدير العام


الجـےـنــےــس : ذكر
المـشـآركآت : 3697
نقآط التميـزيـه : 125245
وَظْـيْفَـتْے : ablodar
السٌّمعَة : 146

مُساهمةموضوع: قسوةُ القلوب..لا يُذيبها إلا ذكرُ الل   السبت 20 نوفمبر 2010, 4:58 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله القائل (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِتَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَبِاللّهِ)
وصلى الله وسلم وبارك على القائل (لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ) ...
اما بعد اخوتي في الله... إن القرآن كلام الله الذي أنزله ليعمل به ويكونمنهاج حياة للناس، ولا شك أن قراءة القرآن قربة وطاعة من أحب الطاعات إلىالله، لكن مما لا شك فيه أيضا أن القراءة بغير فهم ولا تدبر ليست هيالمقصودة، بل المقصود الأكبر أن يقوم القارئ بتحديق ناظر قلبه إلى معانيالقرآن وجمع الفكر على تدبره وتعقله، وإجالة الخاطر في أسراره وحِكَمه.

القرآن يدعونا إلى التدبر:

إن الله دعانا لتدبر كتابه وتأمل معانيه وأسراره: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُإِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوالأَلْبَابِ) [ص:29].
وقد نعى القرآن على أولئك الذين لا يتدبرون القرآن ولا يستنبطون معانيه:(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِاللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً * وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌمِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَىالرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَيَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْوَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً) [النساء:82،83].
الناس عند سماع القرآن أنواع:

قال تعالى في آياته المشهودة: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍهُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْمَحِيصٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْأَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) [ق:36، 37].

قال ابن القيم – رحمه الله -: "الناسُ ثلاثةٌ: رجلٌ قلبُه ميتٌ، فذلك الذي لا قلبَ له، فهذا ليست الآية ذكرى في حقه.
الثاني: رجلٌ له قلب حيٌّ مستعدٌّ، لكنه غير مستمعٍ للآيات المتلُوةِ،التي يخبر بها الله عن الآيات المشهودة، إما لعدم وُرُودها، أو لوصولهاإليه وقلبه مشغول عنها بغيرها، فهو غائب القلب ليس حاضرًا، فهذا أيضًا لاتحصُلُ له الذكرى، مع استعداده ووجود قلبه.

والثالث: رجلٌ حيُّ القلب مستعدٌّ، تُليت عليه الآيات، فأصغى بسمعه، وألقىالسمع، وأحضر قلبه، ولم يشغلْه بغير فهم ما يسمعُهُ، فهو شاهدُ القلب،مُلقي السَّمع، فهذا القِسمُ هو الذي ينتفع بالآيات المتلوَّة والمشهودة.

فالأول: بمنزلة الأعمى الذي لا يُبصر.

والثاني: بمنزلة البصير الطَّامح ببصره إلى غير جهة المنظور إليه، فكلاهما لا يراه.

والثالث: بمنزلة البصير الذي قد حدَّق إلى جهة المنظور، وأتبعه بصره، وقابله على توسُّطٍ من البُعد والقربِ، فهذا هو الذي يراه.

فسبحان من جعل كلامه شفاءً لما في الصدور.

فاعلم أن الرجل قد يكونُ له قلبٌ وقَّادٌ، مليءٌ باستخراج العبر واستنباطالحكم، فهذا قلبه يُوقعه على التذكُّر والاعتبار، فإذا سمع الآيات كانت لهنُورًا على نور، وهؤلاء أكملُ خلق الله، وأعظمهم إيمانًا وبصيرةً، حتىكأنَّ الذي أخبرهم به الرسول مشاهدٌ لهم، لكن لم يشعُرُوا بتفاصيلهوأنواعه، حتى قيل: إن مثل حالِ الصِّدِّيق مع النبي صلى الله عليه وسلم،كمثل رجلين دخلا دارًا، فرأى أحدهما تفاصيل ما فيها وجزئيَّاته، والآخروقعت يدُهُ على ما في الدار ولم ير تفاصيلَهُ ولا جُزئياته، لكن علم أنفيها أمورًا عظيمة، لم يدرك بصره تفاصيلها، ثم خرجا فسأله عمَّا رأى فيالدار، فجعل كُلما أخبره بشيء صدَّقهن لما عنده من شواهد، وهذه أعلىالدرجات الصديقية، ولا تستبعد أن يَمُنَّ الله المنان على عبدٍ بمثل هذاالإيمان، فإن فضل الله لا يدخل تحت حصرٍ ولا حُسبان.

فصاحبُ هذا القلب إذا سمع الآيات وفي قلبه نورٌ من البصيرة، ازداد بهانورًا إلى نوره. فإن لم يكن للعبد مثل هذا القلب فألقى السمع وشهد قلبُهُولم يغب حصل له التذكُّرُ أيضًا: (فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ)[البقرة:265]، والوابلُ والطَّلُّ في جميع الأعمال وآثارها وموجباتها.وأهل الجنة سابقون مقرَّبون وأصحابُ يمين وبينهما في درجات التفضيل مابينهما.

الرسول صلى الله عليه وسلم يتدبر القرآن:

عن حذيفة رضي الله عنه قال: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاتليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة. ثم مضى، فقلت: يصلي بها فيركعة؛ فمضى. ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها. يقرأمترسلاً، إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مربتعوذ تعوذ". [مسلم].

وبكى صلى الله عليه وسلم حين قرأ عليه ابن مسعود من سورة النساء قولهتعالى: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَابِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً) [النساء:41] فهل تتوقع أن يكون ذلك من غيرتدبر؟

وكان يدعو الأمة إلى التدبر وفهم معاني القرآن، فحين نزل قوله تعالى:(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِوَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَاللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِيخَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاًسُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران:190، 191]. قال صلى اللهعليه وسلم: "ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكر فيها".

السلف الصالح يتدبرون القرآن:

كان ابن عباسٍ رضي الله عنهما يقول: "ركعتان في تفكرٍ خيرٌ من قيام ليلة بلا قلب".

وكان الفضيل – رحمه الله – يقول: "إنما نزل القرآن ليُعمل به فاتخذ الناسقراءته عملاً. قيل: كيف العمل به؟ قال: ليحلوا حلاله، ويحرموا حرامه،ويأتمروا بأوامره، وينتهوا عن نواهيه، ويقفوا عند عجائبه".

وعمليًا كان منهم من يقوم بآية واحدة يرددها طيلة الليل يتفكر في معانيهاويتدبرها. ولم يكن همهم مجرد ختم القرآن؛ بل القراءة بتدبر وتفهم.. عنمحمد بن كعب القُرَظِي قال: "لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بـ(إذا زلزلت)و(القارعة) لا أزيد عليهما، وأتردد فيهما، وأتفكر أحبُّ إليَّ من أنأَهُذَّ القرآن (أي أقرأه بسرعة)".

من ثمار التدبر:

اعلم رعاك الله أن العبد إذا وفق لتدبر آيات الله تعالى فاز بالخير العميم، يقول ابن القيم – رحمه الله -:

"فليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده، وأقرب إلى نجاته: من تدبر القرآن،وإطالة التأمل، وجمع الفكر على معاني آياته؛ فإنها تطلع العبد على معالمالخير والشر بحذافيرهما. وعلى طرقاتهما وأسبابهما وغاياتهما وثمراتهما،ومآل أهلهما، وتَتُلُّ في يده(تضع) مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة.وتثبت قواعد الإيمان في قلبه. وتحضره بين الأمم، وتريه أيام الله فيهم.وتبصره مواقع العبر. وتشهده عدل الله وفضله. وتعرفه ذاته، وأسماءه وصفاتهوأفعاله، وما يحبه وما يبغضه، وصراطه الموصل إليه، وما لسالكيه بعد الوصولوالقدوم عليه، وقواطع الطريق وآفاتها. وتعرفه النفس وصفاتها، ومفسداتالأعمال ومصححاتها وتعرفه طريق أهل الجنة وأهل النار وأعمالهم، وأحوالهموسيماهم. ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة، وأقسام الخلق واجتماعهم فيمايجتمعون فيه. وافتراقهم فيما يفترقون فيه.
وبالجملة تعرِّفُهُ الرب المدعو إليه، وطريق الوصول إليه، وما له من الكرامة إذا قدم عليه.

وتعرفه في مقابل ذلك ثلاثة أخرى: ما يدعو إليه الشيطان، والطريق الموصلةإليه، وما للمستجيب لدعوته من الإهانة والعذاب بعد الوصول إليه.

فهذه ..أمور ضروري للعبد معرفتها. ومشاهدتها ومطالعتها. فتشهده الآخرة حتىكأنه فيها، وتغيبه عن الدنيا حتى كأنه ليس فيها. وتميز له بين الحقوالباطل في كل ما اختلف فيه العالم. فتريه الحق حقا، والباطل باطلا.وتعطيه فرقانا ونورا يفرق به بين الهدى والضلال. والغي والرشاد. وتعطيهقوة في قلبه، وحياة وسعة وانشراحا وبهجة وسرورا. فيصبر في شأن والناس فيشأن آخر.

فإن معاني القرآن دائرة على التوحيد وبراهينه، والعلم بالله وما له منأوصاف الكمال، وما ينزه عنه من سمات النقص، وعلى الإيمان بالرسل، وذكربراهين صدقهم، وأدلة صحة نبوتهم. والتعريف بحقوقهم، وحقوق مرسلهم. وعلىالإيمان بملائكته، وهم رسله في خلقه وأمره، وتدبيرهم الأمور بإذنهومشيئته، وما جعلوا عليه من أمر العالم العلوي والسفلي، وما يختص بالنوعالإنساني منهم، من حين يستقر في رحم أمه إلى يوم يوافي ربه ويقدم عليه.وعلى الإيمان باليوم الآخر وما أعد الله فيه لأوليائه من دار النعيمالمطلق، التي لا يشعرون فيها بألم ولا نكد وتنغيص. وما أعد لأعدائه من دارالعقاب الوبيل، التي لا يخالطها سرور ولا رخاء ولا راحة ولا فرح. وتفاصيلذلك أتم تفصيل وأبينه. وعلى تفاصيل الأمر والنهي، والشرع والقدر، والحلالوالحرام، والمواعظ والعبر، والقصص والأمثال، والأسباب والحكم، والمبادئوالغايات، في خلقه وأمره.

فلا تزال معانيه تنهض العبد إلى ربه بالوعد الجميل، وتحذره وتخوفه بوعيدهمن العذاب الوبيل، وتحثه على التضمر والتخفف للقاء اليوم الثقيل. وتهديهفي ظلم الآراء والمذاهب إلى سواء السبيل. وتصده عن اقتحام طرق البدعوالأضاليل، وتبعثه على الازدياد من النعم بشكر ربه الجليل. وتبصره بحدودالحلال والحرام، وتوقفه عليها لئلا يتعداها فيقع في العناء الطويل. وتثبتقلبه عن الزيغ والميل عن الحق والتحويل. وتسهل عليه الأمور الصعابوالعقبات الشاقة غاية التسهيل. وتناديه كلما فترت عزماته، وونى في سيره:تقدم الركب وفاتك الدليل. فاللحاق اللحاق، والرحيل الرحيل. وتحدو به وتسيرأمامه سير الدليل. وكلما خرج عليه كمين من كمائن العدو، أو قاطع من قطاعالطريق نادته: الحذر الحذر! فاعتصم بالله، واستعن به، وقل: حسبي الله ونعمالوكيل.

وفي تأمل القرآن وتدبره، وتفهمه، أضعاف ما ذكرنا من الحكم والفوائد.

ودمتم في حفظ الرحمن











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
GeGe Mahmoud
مؤسسة شبكة ومنتديات هواك
مؤسسة شبكة ومنتديات هواك


مـےـزآجـےـي :
الجـےـنــےــس : انثى
المـشـآركآت : 1881
نقآط التميـزيـه : 67457
السٌّمعَة : 30

مُساهمةموضوع: رد: قسوةُ القلوب..لا يُذيبها إلا ذكرُ الل   السبت 20 نوفمبر 2010, 6:17 pm



 




ده ايه اللي بحس بيه

وأنا بين ايديك عملت ايه

احساس جميل واخدني ليك

أغمض عيني أشوف صورتك

تجيني في المنام وقول خيال أصحى ألاقيه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد حسين
المدير العام
المدير العام


الجـےـنــےــس : ذكر
المـشـآركآت : 3697
نقآط التميـزيـه : 125245
وَظْـيْفَـتْے : ablodar
السٌّمعَة : 146

مُساهمةموضوع: رد: قسوةُ القلوب..لا يُذيبها إلا ذكرُ الل   السبت 20 نوفمبر 2010, 7:18 pm

تسلمى

على احلا واجمل مروى


مشكوره











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نحله
عضو جديد
عضو جديد


مـےـزآجـےـي :
الجـےـنــےــس : انثى
المـشـآركآت : 75
نقآط التميـزيـه : 24789
عــےـمــےــري : 21
وَظْـيْفَـتْے : طالبه
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: قسوةُ القلوب..لا يُذيبها إلا ذكرُ الل   الإثنين 11 نوفمبر 2013, 2:22 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قسوةُ القلوب..لا يُذيبها إلا ذكرُ الل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى هواك :: المنتديات العامة :: المنتدى الاسلامى :: الصوتيات والمرئيات الأسلاميه تحميل مباشر-
انتقل الى: